البداية والنهاية — ج 9
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج9 ص539
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
فهم ثلاثة نسقا، وقد كان أبو مرثد حليفا للعباس بن عبد المطلب، ويروى له عن النبي صلى الله عليه وسلم حديث واحد أنه قال: «لا تصلوا إلى القبور ولا تجلسوا إليها» . رواه مسلم، وأبو داود، والنسائي، من طريق واثلة بن الأسقع عنه. قال الواقدي: توفي سنة ثنتي عشرة. زاد غيره: بالشام. وزاد غيره: عن ست وستين سنة. وكان رجلا طويلا كثير الشعر. قلت: وفي قبلي دمشق قبر يعرف بقبر كثير، وكأنه من تصحيف بعض العامة. والذي قرأته على قبره: هذا قبر كناز بن الحصين صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم. ورأيت على ذلك المكان روحا وجلالة، والعجب أن الحافظ ابن عساكر لم يذكره في " تاريخ الشام ". فالله أعلم.
وممن توفي في هذه السنة أبو العاص بن الربيع بن عبد العزى بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي القرشي العبشمي، زوج أكبر بنات رسول الله صلى الله عليه وسلم زينب، وكان محسنا إليها ومحبا لها، ولما أمره المشركون بطلاقها حين بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم أبى عليهم ذلك، وكان ابن أخت خديجة بنت خويلد، واسم أمه هالة، ويقال: هند بنت خويلد. واختلف في اسمه فقيل: لقيط. وهو الأشهر، وقيل: مهشم. وقيل: هشيم. وقد شهد بدرا من ناحية الكفار فأسر، فجاء أخوه عمرو بن الربيع ليفاديه، وأحضر معه الفداء قلادة كانت
#
