البداية والنهاية — ج 9
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج9 ص57
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
كتاب الله وقدره. أيها الناس، أقبلوا على أميركم واسمعوا وأطيعوا، فمن تولى فلا يعهدن دما، وكان أمر الله قدرا مقدورا، الله أكبر، هذه الجنة وهذه النار، ويقول النبيون والصديقون: سلام عليكم. يا عبد الله بن رواحة، هل أحسست لي خارجة - لأبيه - وسعدا اللذين قتلا يوم أحد؟ {كلا إنها لظى نزاعة للشوى تدعو من أدبر وتولى وجمع فأوعى} [المعارج: 15] . ثم خفت صوته، فسألت الرهط عما سبقني من كلامه، فقالوا: سمعناه يقول: أنصتوا أنصتوا. فنظر بعضنا إلى بعض، فإذا الصوت من تحت الثياب. قال: فكشفنا عن وجهه فقال: هذا أحمد رسول الله، سلام عليك يا رسول الله ورحمة الله وبركاته. ثم قال: أبو بكر الصديق الأمين، خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم، كان ضعيفا في جسمه، قويا في أمر الله، صدق صدق، وكان في الكتاب الأول ثم رواه الحافظ البيهقي، عن أبي نصر بن قتادة، عن أبي عمرو بن نجيد، عن علي بن الحسين بن الجنيد، عن المعافى بن سليمان، عن زهير بن معاوية، عن إسماعيل بن أبي خالد، فذكره وقال: هذا إسناد صحيح. قال البيهقي: وروي ذلك عن حبيب بن سالم، عن النعمان بن بشير، وذكر بئر أريس، كما ذكرنا في رواية ابن المسيب. قال البيهقي: «والأمر فيها أن النبي صلى الله عليه وسلم اتخذ خاتما فكان في يده، ثم كان في يد أبي بكر من بعده، ثم كان في يد عمر، ثم كان في يد عثمان حتى وقع منه في بئر أريس بعد ما مضى من خلافته
#
