البداية والنهاية — ج 9
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج9 ص565
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
وقد قاتل نساء المسلمين في هذا اليوم، وقتلوا خلقا كثيرا من الروم. وكن يضربن من انهزم من المسلمين ويقلن: أين تذهبون وتدعوننا للعلوج؟ ! فإذا زجرنهم لا يملك أحد نفسه حتى يرجع إلى القتال.
قال: وتجلل القيقلان وأشراف من قومه من الروم ببرانسهم، وقالوا: إذا لم نقدر على نصر دين النصرانية، فلنمت على دينهم. فجاء المسلمون فقتلوهم عن آخرهم.
قالوا: وقتل في هذا اليوم من المسلمين ثلاثة آلاف؛ منهم عكرمة وابنه عمرو، وسلمة بن هشام، وعمرو بن سعيد، وأبان بن سعيد - وأثبت خالد بن سعيد فلا يدرى أين ذهب، وضرار بن الأزور - وهشام بن العاص وعمرو بن الطفيل بن عمرو الدوسي، وحقق الله رؤيا أبيه يوم اليمامة.
وقد انكشف في هذا اليوم جماعة من الناس ; انهزم عمرو بن العاص في أربعة، حتى وصلوا إلى النساء، ثم رجعوا حين زجرهم النساء، وانكشف شرحبيل ابن حسنة وأصحابه، ثم تراجعوا حين وعظهم الأمير بقوله تعالى: {إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم} [التوبة: 111] الآية [التوبة: 111] . وثبت يومئذ يزيد بن أبي سفيان، وقاتل قتالا شديدا، وذلك أن أباه مر به فقال
#
