البداية والنهاية — ج 9
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج9 ص93
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
محمد. فدفعته دفعة كاد يصرع منها. قال: لم تدفعني؟ قال: قلت: ألا تقول يا رسول الله؟! قال: إنما سميته باسمه الذي سماه به أهله. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن اسمي الذي سماني به أهلي محمد ". فقال اليهودي: جئت أسألك، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ينفعك شيء إن حدثتك؟ " قال: أسمع بأذني. فنكت بعود معه، فقال له " سل ". فقال له اليهودي: أين الناس يوم تبدل الأرض غير الأرض والسماوات؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " في الظلمة دون الجسر ". قال: فمن أول الناس إجازة؟ قال: " فقراء المهاجرين ". قال اليهودي: فما تحفتهم حين يدخلون الجنة؟ قال: " زيادة كبد نون ". قال: وما غذاؤهم على إثره؟ قال: " ينحر لهم ثور الجنة الذي كان يأكل من أطرافها ". قال: فما شرابهم عليه؟ قال: " من عين فيها تسمى سلسبيلا ". قال: صدقت. قال: وجئت أسألك عن شيء لا يعلمه أحد من أهل الأرض إلا نبي أو رجل أو رجلان. قال " ينفعك إن حدثتك؟ " قال: أسمع بأذني. قال: جئت أسألك عن الولد. قال: " ماء الرجل أبيض وماء المرأة أصفر، فإذا اجتمعا فعلا مني الرجل مني المرأة أذكرا بإذن الله. وإذا علا مني المرأة مني الرجل أنثا بإذن الله ". فقال اليهودي: صدقت وإنك لنبي. ثم انصرف، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " إنه سألني هذا الذي سألني عنه وما أعلم شيئا منه حتى أتاني الله به» وهكذا رواه مسلم، عن الحسن بن علي الحلواني، عن أبي توبة الربيع بن نافع به. وهذا الرجل يحتمل أن يكون هو عبد الله بن سلام، ويحتمل أن
#
