شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 10

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج10 ص136

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

وما بأسه يا أمير المؤمنين، أليس قد لبسه عبد الرحمن بن عوف؟ فقال: وأنت مثل ابن عوف! ولك مثل ما لابن عوف! عزمت على من بالبيت إلا أخذ كل واحد منهم بطائفة مما يليه. قال: فمزقوه حتى لم يبق منه شيء.

وقال عبد الله بن المبارك، عن حماد بن زيد، حدثنا عبد الله بن المختار، عن عاصم بن بهدلة، عن أبي وائل - ثم شك حماد في أبي وائل - قال: لما حضرت خالد بن الوليد الوفاة قال: لقد طلبت القتل في مظانه فلم يقدر لي إلا أن أموت على فراشي، وما من عملي شيء أرجى عندي بعد لا إله إلا الله، من ليلة بتها وأنا متترس والسماء تهلني ننتظر الصبح، حتى نغير على الكفار. ثم قال: إذا أنا مت فانظروا إلى سلاحي وفرسي فاجعلوه عدة في سبيل الله. فلما توفي خرج عمر على جنازته، فذكر قوله: ما على نساء آل الوليد أن يسفحن على خالد من دموعهن، ما لم يكن نقعا أو لقلقة. قال ابن المختار: النقع: التراب على الرأس، واللقلقة: الصوت. وقد علق البخاري في " صحيحه " بعض هذا فقال: وقال عمر: دعهن يبكين على أبي سليمان، ما لم يكن نقع أو لقلقة. والنقع: التراب على الرأس، واللقلقة: الصوت.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية