البداية والنهاية — ج 10
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج10 ص156
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
فاذهب إليه. فبعثه إلى سراقة بن عمرو أمير الجيش، فسأل من سراقة الأمان، فكتب إلى عمر، فأجاز ما أعطاه من الأمان، واستحسنه، فكتب له سراقة كتابا بذلك. ثم بعث سراقة بكيرا، وحبيب بن مسلمة، وحذيفة بن أسيد، وسلمان بن ربيعة، إلى أهل تلك الجبال المحيطة بأرمينية جبال اللان وتفليس وموقان، فافتتح بكير موقان، وكتب لهم كتاب أمان، ومات في غبون ذلك أمير المسلمين هنالك، وهو سراقة بن عمرو، واستخلف بعده عبد الرحمن بن ربيعة، فلما بلغ عمر ذلك أقره على ذلك وأمره بغزو الترك.
[أول غزو الترك]
وهو تصديق الحديث المتقدم الثابت في " الصحيح "، عن أبي هريرة، وعمر بن تغلب؛ أن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، قال: «لا تقوم الساعة حتى تقاتلوا قوما عراض الوجوه، ذلف الأنوف، حمر الوجوه، كأن وجوههم المجان المطرقة» وفي رواية ينتعلون الشعر.
لما جاء كتاب عمر إلى عبد الرحمن بن ربيعة يأمره بأن يغزو الترك، سار حتى قطع الباب قاصدا لما أمره عمر، فقال له شهربراز: أين تريد؟ قال: أريد ملك الترك بلنجر. فقال له شهربراز: إنا لنرضى منهم بالموادعة، ونحن من وراء
#
