شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 10

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج10 ص159

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

لما هم بالانصراف قال له البازيار: على رسلك. ثم شرح بضعة لحم معه فألقاها في ذلك الوادي، وانقض عليها العقاب. فقال: إن أدركها في الهواء قبل أن تقع فلا شيء، وإن لم يدركها حتى تقع، فذلك شيء. قال: فلم يدركها حتى وقعت في أسفله وأتبعها العقاب فأخرجها، فإذا فيها ياقوتة، وهي هذه. ثم ناولها الملك شهربراز لعبد الرحمن بن ربيعة، فنظر إليها عبد الرحمن ثم ردها إليه، فلما ردها إليه فرح وقال: والله لهذه خير من مملكة هذه المدينة - يعني مدينة باب الأبواب التي هو فيها - ووالله لأنتم أحب إلي ملكة من آل كسرى، ولو كنت في سلطانهم ثم بلغهم خبرها لانتزعوها مني، وايم الله لا يقوم لكم شيء ما وفيتم ووفى ملككم الأكبر.

ثم أقبل عبد الرحمن بن ربيعة على الرسول الذي ذهب على السد فقال: ما حال هذا الردم؟ يعني: ما صفته؟ - فأشار إلى ثوب في زرقة وحمرة؛ فقال: مثل هذا. فقال رجل لعبد الرحمن: صدق والله؛ لقد نفذ ورأى. فقال: أجل، وصف صفة الحديد والصفر، قال الله تعالى: {آتوني زبر الحديد حتى إذا ساوى بين الصدفين قال انفخوا حتى إذا جعله نارا قال آتوني أفرغ عليه قطرا} [الكهف: 96] . [الكهف: 96] وقد ذكرت صفة السد في " التفسير "، وفي

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية