شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 10

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج10 ص161

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

فيلانشاه، فكتب لهم إلى ملك الخزر، فوجه معه خمسة أدلاء فساروا ستة وعشرين يوما، فانتهوا إلى أرض سوداء منتنة حتى جعلوا يشمون الخل، فساروا فيها عشرة أيام، فانتهوا إلى مدائن خراب مدة سبعة وعشرين يوما، وهي التي كانت يأجوج ومأجوج تطرقها فخربت من ذلك الحين وإلى الآن، ثم انتهوا إلى حصن قريب من السد فوجدوا قوما يعرفون بالعربية وبالفارسية ويحفظون القرآن، ولهم مكاتب ومساجد، فجعلوا يعجبون منهم ويسألونهم من أين أقبلوا؟ فذكروا لهم أنهم من جهة أمير المؤمنين، فلم يعرفوه بالكلية. ثم انتهوا إلى جبل أملس ليس عليه خضراء وإذا السد هنالك من لبن حديد مغيب في نحاس، وهو مرتفع جدا لا يكاد البصر ينتهي إليه، وله شرفات من حديد، وفي وسطه باب عظيم بمصراعين مغلقين، عرضهما مائة ذراع، في طول مائة ذراع، في ثخانة خمسة أذرع، وعليه قفل طوله سبعة أذرع في غلظ باع - وذكر أشياء كثيرة - وعند ذلك المكان حرس يضربون عند القفل في كل يوم، فيسمعون بعد ذلك صوتا عظيما مزعجا؛ فيعلمون أن وراء هذا الباب حرسا وحفظة، وقريب من هذا الباب حصنان عظيمان بينهما عين ماء عذبة، وفي

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية