البداية والنهاية — ج 10
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج10 ص170
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
ينالوا خيرا. فقام عمر على المنبر وقرئ الكتاب بين يديه، ثم قال عمر: إن الله بعث محمدا بالهدى، ووعد على اتباعه من عاجل الثواب وآجله خير الدنيا والآخرة، فقال: {هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون} [التوبة: 33] . فالحمد لله الذي أنجز وعده، ونصر جنده، ألا وإن الله قد أهلك ملك المجوسية وفرق شملهم، فليسوا يملكون من بلادهم شبرا يضر بمسلم، ألا وإن الله قد أورثكم أرضهم وديارهم وأموالهم وأبناءهم؛ لينظر كيف تعملون، فقوموا في أمره على وجل، يوف لكم بعهده، ويؤتكم وعده، ولا تغيروا فيستبدل قوما غيركم، فإني لا أخاف على هذه الأمة أن تؤتى إلا من قبلكم.
وقال شيخنا أبو عبد الله الذهبي الحافظ في تاريخ هذه السنة - أعني سنة ثنتين وعشرين -: وفيها فتحت أذربيجان على يدي المغيرة بن شعبة. قاله ابن إسحاق. فيقال: إنه صالحهم على ثمانمائة ألف درهم. وقال أبو عبيدة: فتحها حبيب بن مسلمة الفهري بأهل الشام عنوة، ومعه أهل الكوفة؛ فيهم حذيفة فافتتحها بعد قتال شديد. والله أعلم.
وفيها افتتح حذيفة الدينور عنوة، بعد ما كان سعد افتتحها فانتقضوا عهدهم.
وفيها افتتح حذيفة ماسبذان عنوة - وكانوا نقضوا أيضا عهد سعد -
#
