شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 10

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج10 ص213

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

قم يا عثمان. فأخذ بيده فقال: هل أنت مبايعي على كتاب الله وسنة نبيه، صلى الله عليه وسلم، وفعل أبي بكر وعمر؟ قال: اللهم نعم. قال: فرفع رأسه إلى سقف المسجد ويده في يد عثمان، فقال: اللهم اسمع واشهد، اللهم اسمع واشهد، اللهم اسمع واشهد، اللهم إني قد جعلت ما في رقبتي من ذاك في رقبة عثمان. قال: وازدحم الناس يبايعون عثمان حتى غشوه تحت المنبر قال: فقعد عبد الرحمن مقعد النبي، صلى الله عليه وسلم، وأجلس عثمان تحته على الدرجة الثانية، وجاء إليه الناس يبايعونه، وبايعه علي بن أبي طالب أولا، ويقال آخرا.

وما يذكره كثير من المؤرخين - كابن جرير وغيره - عن رجال لا يعرفون من أن عليا قال لعبد الرحمن: خدعتني، وإنك إنما وليته؛ لأنه صهرك وليشاورك كل يوم في شأن. وأنه تلكأ حتى قال له عبد الرحمن: {فمن نكث فإنما ينكث على نفسه ومن أوفى بما عاهد عليه الله فسيؤتيه أجرا عظيما} [الفتح: 10] . إلى غير ذلك من الأخبار المخالفة لما ثبت في الصحاح، فهي مردودة على قائليها وناقليها. والله أعلم. والمظنون بالصحابة خلاف ما يتوهم كثير من جهلة الرافضة وأغبياء القصاص الذين لا تمييز عندهم بين صحيح الأخبار وضعيفها، ومستقيمها وسقيمها، وشاذها وقويمها،

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية