البداية والنهاية — ج 10
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج10 ص221
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
فقتل من أشرف له، وسبقته امرأته إلى سرادق موريان، فكانت أول امرأة من العرب ضرب عليها سرادق، وقد مات عنها حبيب بن مسلمة بعد ذلك، فخلف عليها بعده الضحاك بن قيس الفهري؛ فهي أم ولده.
قال ابن جرير: واختلف في من حج بالناس في هذه السنة؛ فقال الواقدي وأبو معشر: حج بهم عبد الرحمن بن عوف بأمر عثمان. وقال آخرون: حج بالناس عثمان بن عفان، رضي الله عنه. والأول هو الأشهر؛ فإن عثمان لم يتمكن من الحج في هذه السنة لأجل رعاف أصابه مع الناس في هذه السنة حتى خشي عليه. وكان يقال لهذه السنة: سنة الرعاف.
وفيها افتتح أبو موسى الأشعري الري بعد ما نقضوا العهد الذي كان واثقهم عليه حذيفة بن اليمان، رضي الله عنه.
[وفيها توفي سراقة بن مالك بن جعشم المدلجي]
وفيها توفي سراقة بن مالك
بن جعشم المدلجي، ويكنى بأبي سفيان، كان ينزل قديدا، وهو الذي اتبع رسول الله، صلى الله عليه وسلم، وأبا بكر وعامر بن فهيرة وعبد الله بن أريقط الديلي، حين خرجوا من غار ثور قاصدين المدينة، فأراد أن يردهم على أهل مكة لما جعلوا في كل واحد من النبي، صلى الله عليه وسلم، وأبي بكر مائة من الإبل، فطمع أن يفوز بهذا الجعل، فلم يسلطه الله عليهم، بل لما اقترب منهم وسمع قراءة رسول الله، صلى الله عليه وسلم، ساخت قوائم فرسه في الأرض حتى ناداهم
#
