البداية والنهاية — ج 10
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج10 ص226
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
ويقال: لآل مروان.
[غزوة الأندلس]
لما افتتحت إفريقية بعث عثمان عبد الله بن نافع بن الحصين وعبد الله بن نافع بن عبد قيس من فورهما إلى الأندلس، فأتياها من قبل البحر، وكتب عثمان إلى الذين خرجوا إليها يقول: إن القسطنطينية إنما تفتح من قبل البحر، وأنتم إذا فتحتم الأندلس فأنتم شركاء لمن يفتتح قسطنطينية في الأجر آخر الزمان، والسلام. قال: فساروا إليها فافتتحوها. ولله الحمد والمنة.
[وقعة جرجير والبربر مع المسلمين]
لما قصد المسلمون - وهم عشرون ألفا - إفريقية وعليهم عبد الله بن سعد بن أبي سرح، وفي جيشه عبد الله بن عمر، وعبد الله بن عمرو بن العاص، وعبد الله بن الزبير، صمد إليهم ملك البربر جرجير في عشرين ومائة ألف. وقيل: في مائتي ألف. فلما تراءى الجمعان أمر جيشه فأحاطوا بالمسلمين هالة، فوقف المسلمون في موقف لم ير أشنع منه ولا أخوف عليهم
#
