شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 10

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج10 ص246

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

عامر، فقيل لابن عامر: ما فتح على أحد ما فتح عليك؛ فارس وكرمان وسجستان وعامة خراسان. فقال: لا جرم، لأجعلن شكري لله على ذلك أن أحرم بعمرة من موقفي هذا مشمرا. فأحرم بعمرة من نيسابور، فلما قدم على عثمان لامه على إحرامه من خراسان.

وفيها أقبل قارن في أربعين ألفا فالتقاه عبد الله بن خازم في أربعة آلاف، وجعل لهم مقدمة ستمائة رجل، وأمر كل واحد منهم أن يحمل على رأس رمحه نارا، وأقبلوا إليهم في وسط الليل فبيتوهم فثاروا إليهم فناوشتهم المقدمة فاشتغلوا بهم، وأقبل عبد الله بن خازم بمن معه من المسلمين فاتقعوا هم وإياهم، فولى المشركون مدبرين، وأتبعهم المسلمون يقتلون من شاءوا كيف شاءوا، وغنموا سبيا كثيرا، وأموالا جزيلة، ثم بعث عبد الله بن خازم بالفتح إلى ابن عامر، فرضي عنه وأقره على خراسان - وكان قد عزله عنها - فاستمر بها عبد الله بن خازم إلى ما بعد ذلك.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية