شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 10

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج10 ص271

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

عثمان. وكان بمصر جماعة يبغضون عثمان ويتكلمون فيه بكلام قبيح - على ما قدمنا - وينقمون عليه في عزله جماعة من علية الصحابة، وتوليته من دونهم أو من لا يصلح عندهم للولاية. وكره أهل مصر عبد الله بن سعد بن أبي سرح بعد عمرو بن العاص، واشتغل عبد الله بن سعد عنهم بقتال أهل المغرب وفتحه بلاد البربر والأندلس وإفريقية.

ونشأ بمصر طائفة من أبناء الصحابة يؤلبون الناس على حربه والإنكار عليه، وكان عظم ذلك مسندا إلى محمد بن أبي بكر ومحمد بن أبي حذيفة، حتى استنفرا نحوا من ستمائة راكب يذهبون إلى المدينة في صفة معتمرين في شهر رجب؛ لينكروا على عثمان، فساروا إليها تحت أربع رفاق، وأمر الجميع إلى أبي عمرو بن بديل بن ورقاء الخزاعي، وعبد الرحمن بن عديس البلوي، وكنانة بن بشر التجيبي، وسودان بن حمران السكوني، وأقبل معهم محمد بن أبي بكر، وأقام بمصر محمد بن أبي حذيفة يؤلب الناس ويدافع عن هؤلاء، وكتب عبد الله بن سعد بن أبي سرح إلى عثمان يعلمه بقدوم هؤلاء القوم إلى المدينة منكرين عليه في صفة معتمرين، فلما اقتربوا من المدينة أمر عثمان علي بن أبي طالب أن يخرج إليهم؛ ليردهم إلى بلادهم قبل أن يدخلوا المدينة. ويقال: بل ندب الناس إليهم فانتدب علي، رضي الله عنه،

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية