البداية والنهاية — ج 10
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج10 ص277
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
فجاء إلى عثمان فقال: أتكلم أو أسكت؟ فقال: تكلم. فقال: إن نائلة بنت الفرافصة، فقال عثمان: لا تذكرها بحرف فأسوء لك وجهك، فهي والله أنصح لي منك. قال: فكف مروان.
[ذكر مجيء الأحزاب إلى عثمان للمرة الثانية من مصر] وغيرها في شوال من هذه السنة
وسبب ذلك أن أهل الأمصار لما بلغهم خبر مروان وغضب علي على عثمان بسببه، ووجدوا الأمر على ما كان عليه لم يتغير، وتكاتب أهل مصر وأهل الكوفة وأهل البصرة وتراسلوا، وزورت كتب على لسان الصحابة الذين بالمدينة وعلى لسان علي وطلحة والزبير، يدعون الناس إلى قتال عثمان ونصر الدين، وأنه أكبر الجهاد اليوم.
وقال سيف بن عمر التميمي، عن محمد وطلحة وأبي حارثة وأبي عثمان - وقاله غيرهم أيضا - قالوا: لما كان في شوال سنة خمس وثلاثين، خرج أهل مصر في أربع رفاق على أربعة أمراء؛ المقلل لهم يقول: ستمائة. والمكثر يقول: ألف. على الرفاق عبد الرحمن بن عديس البلوي، وكنانة بن
#
