شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 10

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج10 ص294

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

شهد رومة يباع ماؤها ابن السبيل، فابتعتها من مالي فأبحتها ابن السبيل؟ قال: فانتشد له رجال. ورواه النسائي، عن عمران بن بكار، عن خطاب بن عثمان، عن عيسى بن يونس بن أبي إسحاق، عن أبيه، عن جده أبي إسحاق السبيعي به.

وقد ذكر ابن جرير أن عثمان، رضي الله عنه، لما رأى ما فعله هؤلاء الخوارج من أهل الأمصار، من محاصرته في داره، ومنعه الخروج إلى المسجد، كتب إلى معاوية بالشام، وإلى ابن عامر بالبصرة، وإلى أهل الكوفة، يستنجدهم في بعث جيش يطردون هؤلاء من المدينة، فبعث معاوية حبيب بن مسلمة، وانتدب يزيد بن أسد القسري في جيش، وبعث أهل الكوفة جيشا، وأهل البصرة جيشا، فلما سمع أولئك بخروج الجيوش إليهم صمموا في الحصار، فما اقترب الجيوش إلى المدينة حتى جاءهم قتل عثمان، رضي الله عنه، كما سنذكره.

وذكر ابن جرير أن عثمان استدعى الأشتر النخعي، ووضعت لعثمان وسادة في كوة من داره، فأشرف على الناس فقال له عثمان: يا أشتر ماذا يريدون؟ فقال: إنهم يريدون منك إما أن تعزل نفسك عن الإمرة، وإما أن تقيد من نفسك من قد ضربته، أو جلدته، أو حبسته، وإما أن يقتلوك.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية