شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 10

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج10 ص300

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

فيه فاستيقظ فقال: لولا أن يقول الناس: تمنى عثمان أمنية لحدثتكم. قال: قلنا أصلحك الله، حدثنا فلسنا نقول ما يقول الناس. فقال: إني رأيت رسول الله، صلى الله عليه وسلم، في منامي هذا فقال: " إنك شاهد معنا الجمعة ".

وقال ابن أبي الدنيا: حدثنا أبو عبد الرحمن القرشي، ثنا خلف بن تميم، ثنا إسماعيل بن إبراهيم بن مهاجر البجلي، ثنا عبد الملك بن عمير، حدثني كثير بن الصلت، قال: دخلت على عثمان وهو محصور فقال لي: يا كثير، ما أراني إلا مقتولا يومي هذا. قال: قلت: ينصرك الله على عدوك يا أمير المؤمنين. قال: ثم أعاد علي فقلت: وقت لك في هذا اليوم شيء، أو قيل لك شيء؟ قال: لا، ولكني سهرت في ليلتي هذه الماضية، فلما كان عند السحر أغفيت إغفاءة، فرأيت فيما يرى النائم رسول الله، صلى الله عليه وسلم، وأبا بكر وعمر، ورسول الله، صلى الله عليه وسلم، يقول لي: يا " عثمان الحقنا لا تحبسنا، فإنا ننتظرك ". قال: فقتل من يومه ذلك.

وقال ابن أبي الدنيا: حدثنا إسحاق بن إسماعيل ثنا يزيد بن هارون، عن فرج بن فضالة، عن مروان بن أبي أمية عن عبد الله بن سلام قال: أتيت عثمان لأسلم عليه وهو محصور، فدخلت عليه فقال: مرحبا بأخي، رأيت رسول الله، صلى الله عليه وسلم، الليلة في هذه الخوخة - قال: وخوخة في البيت - فقال: " يا عثمان حصروك؟ ". قلت: نعم. قال: " عطشوك؟ ". قلت: نعم. فأدلى دلوا فيه ماء فشربت حتى رويت، حتى إني لأجد برده بين ثديي بين كتفي، وقال

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية