البداية والنهاية — ج 10
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج10 ص314
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
أهل الدار، وآخرون من أولئك الفجار، وجرح عبد الله بن الزبير جراحات كثيرة، وكذلك جرح الحسن بن علي، ومروان بن الحكم فقطع إحدى علباويه، فعاش أوقص حتى مات.
ومن أعيان من قتل من أصحاب عثمان، زياد بن نعيم الفهري، والمغيرة بن الأخنس بن شريق، ونيار بن عبد الله الأسلمي، في أناس وقت المعركة.
ويقال: إنه انهزم أصحاب عثمان ثم تراجعوا. ولما رأى عثمان ذلك عزم على الناس لينصرفوا إلى بيوتهم، فانصرفوا - كما تقدم - فلم يبق عنده أحد سوى أهله، فدخلوا عليه من الباب ومن الجدران، وفزع عثمان إلى الصلاة وافتتح سورة طه - وكان سريع القراءة - فقرأها والناس في غلبة عظيمة، قد احترق الباب والسقيفة التي عنده، وخافوا أن يصل الحريق إلى بيت المال، ثم فرغ عثمان من صلاته وجلس وبين يديه المصحف، وجعل يتلو هذه الآية: {الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم إيمانا وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل} [آل عمران: 173] فكان أول من دخل عليه
#
