شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 10

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج10 ص335

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

[الحجر: 47] . وثبت عنه أيضا من غير وجه أنه قال: كان من الذين آمنوا وعملوا الصالحات، ثم اتقوا وآمنوا، ثم اتقوا وأحسنوا. وفي رواية أنه قال: كان عثمان، رضي الله عنه، خيرنا، وأوصلنا للرحم، وأشدنا حياء، وأحسننا طهورا، وأتقانا للرب، عز وجل.

وروى يعقوب بن سفيان، عن سليمان بن حرب عن حماد بن زيد، عن مجالد، عن عمير بن زوذي أبي كثير قال: خطب علي فقطع الخوارج عليه خطبته، فنزل فقال: إن مثلي ومثل عثمان كمثل أثوار ثلاثة ; أحمر وأبيض وأسود، ومعهم في أجمة أسد، فكان كلما أراد قتل أحدهم منعه الآخران، فقال للأسود والأحمر: إن هذا الأبيض قد فضحنا في هذه الأجمة فخليا عنه حتى آكله. فخليا عنه فأكله، ثم كان كلما أراد أحدهما منعه الآخر، فقال للأحمر: إن هذا الأسود قد فضحنا في هذه الأجمة، وإن لوني على لونك، فلو خليت عنه أكلته. فخلى عنه الأحمر فأكله، ثم قال للأحمر: إني آكلك. فقال: دعني حتى أصيح ثلاث صيحات. فقال: دونك. فقال: ألا إني إنما أكلت يوم أكل الأبيض. ثلاثا، ثم قال علي: وإنما أنا وهنت يوم قتل عثمان. قالها ثلاثا.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية