شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 10

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج10 ص44

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

جند الأردن وخراجها.

وقال سيف بن عمر عن شيوخه قالوا: لما كان طاعون عمواس ووقع مرتين لم ير مثلهما، وطال مكثه، وفني خلق كثير من الناس، حتى طمع العدو، وتخوفت قلوب المسلمين لذلك.

قلت: ولهذا قدم عمر بعد ذلك إلى الشام فقسم مواريث الذين ماتوا لما أشكل أمرها على الأمراء، وطابت قلوب الناس بقدومه، وانقمعت الأعداء من كل جانب لمجيئه إلى الشام ولله الحمد والمنة.

قال: سيف وأصاب أهل البصرة تلك السنة طاعون أيضا، فمات بشر كثير وجم غفير، رحمهم الله، ورضي عنهم أجمعين. قالوا: وخرج الحارث بن هشام في سبعين من أهله إلى الشام فلم يرجع منهم إلا أربعة، فقال المهاجر بن خالد في ذلك:

من يسكن الشام يعرس به ... والشام إن لم يفننا كارب

أفنى بني ريطة فرسانهم ... عشرون لم يقصص لهم شارب

ومن بني أعمامهم مثلهم ... لمثل هذا يعجب العاجب

طعنا وطاعونا مناياهم ... ذلك ما خط لنا الكاتب

وقال سيف - بعد ذكره قدوم عمر بعد طاعون عمواس في آخر سنة سبع

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية