شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 10

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج10 ص50

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

والذين شهدوا عليه إلى عمر، وهم أبو بكرة، ونافع بن كلدة، وزياد بن أبيه، وشبل بن معبد البجلي، فلما قدموا على عمر جمع بينهم وبين المغيرة، فقال المغيرة: سل هؤلاء الأعبد كيف رأوني ; مستقبلهم أو مستدبرهم؟ وكيف رأوا المرأة أو عرفوها؟ فإن كانوا مستقبلي، فكيف لم يستتروا! أو مستدبري، فكيف استحلوا النظر في منزلي على امرأتي! والله ما أتيت إلا امرأتي. وكانت شبهها. فبدأ عمر بأبي بكرة، فشهد عليه أنه رآه بين رجلي أم جميل، وهو يدخله ويخرجه كالميل في المكحلة. قال: كيف رأيتهما؟ قال: مستدبرهما. قال: فكيف استثبت رأسها؟ قال: تحاملت. ثم دعا شبل بن معبد فشهد بمثل ذلك، فقال: استقبلتهما أم استدبرتهما؟ قال: استقبلتهما. وشهد نافع بمثل شهادة أبي بكرة، ولم يشهد زياد بمثل شهادتهم، قال: رأيته جالسا بين رجلي امرأة، فرأيت قدمين مخضوبتين يخفقان، واستين مكشوفتين، وسمعت حفزانا شديدا. قال: هل رأيت كالميل في المكحلة؟ قال: لا. قال: فهل تعرف المرأة؟ قال: لا، ولكن أشبهها. قال: فتنح. وروي أن عمر، رضي الله عنه، كبر عند ذلك ثم أمر بالثلاثة فجلدوا الحد، وهو يقرأ قوله تعالى:

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية