البداية والنهاية — ج 10
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج10 ص53
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
[فتح تستر، المرة الأولى صلحا]
قال ابن جرير كان ذلك في هذه السنة، في قول سيف وروايته، وقال غيره: في سنة ست عشرة، وقال غيره: كان في سنة تسع عشرة. ثم قال ابن جرير ذكر الخبر عن فتحها. ثم ساق من طريق سيف، عن محمد وطلحة والمهلب وعمرو، قالوا: لما افتتح حرقوص بن زهير سوق الأهواز وفر الهرمزان بين يديه، فبعث في إثره جزء بن معاوية - وذلك عن كتاب عمر بذلك - فما زال جزء يتبعه حتى انتهى إلى رامهرمز فتحصن الهرمزان في بلادها، وأعجز جزءا تطلبه، واستحوذ جزء على تلك البلاد والأقاليم والأراضي، فضرب الجزية على أهلها، وعمر عامرها، وشق الأنهار إلى خرابها ومواتها، فصارت في غاية العمارة والجودة. ولما رأى الهرمزان ضيق بلاده عليه بمجاورة المسلمين، طلب من جزء بن معاوية المصالحة، فكتب إلى حرقوص، فكتب حرقوص إلى عتبة بن غزوان، وكتب عتبة إلى عمر في ذلك. فجاء الكتاب العمري بالمصالحة على رامهرمز وتستر وجنديسابور، ومدائن أخر مع ذلك. فوقع الصلح على ذلك، كما أمر به عمر، رضي الله عنه.
#
