شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 10

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج10 ص75

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

مسلم عن العمري، عن خوات بن جبير، قال: خرج عمر يستسقي بهم فصلى ركعتين، فقال: اللهم إنا نستغفرك ونستسقيك. فما برح من مكانه حتى مطروا، فقدم أعراب فقالوا: يا أمير المؤمنين بينا نحن بوادينا في ساعة كذا إذ أظلتنا غمامة فسمعنا منها صوتا: أتاك الغوث أبا حفص، أتاك الغوث أبا حفص. وقال ابن أبي الدنيا ثنا إسحاق بن إسماعيل، ثنا سفيان، عن مطرف بن طريف، عن الشعبي قال: خرج عمر يستسقي بالناس فما زاد على الاستغفار حتى رجع، فقالوا: يا أمير المؤمنين، ما نراك استسقيت. فقال: لقد طلبت المطر بمجاديح السماء التي يستنزل بها المطر، ثم قرأ: {استغفروا ربكم إنه كان غفارا يرسل السماء عليكم مدرارا} [نوح: 10] ثم قرأ: {وأن استغفروا ربكم ثم توبوا إليه} [هود: 3] .

قال الواقدي، وغيره: وفي هذه السنة في ذي الحجة منها حول عمر المقام، وكان ملصقا بجدار الكعبة، فأخره إلى حيث هو الآن؛ لئلا يشوش المصلون عنده على الطائفين. قلت: وقد ذكرت أسانيد ذلك في " سيرة عمر ". ولله الحمد والمنة. قال: وفيها استقضى عمر شريحا على الكوفة وكعب بن

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية