البداية والنهاية — ج 10
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج10 ص78
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
الخمسة الذين أسلموا في يوم واحد، وهم ; عثمان بن مظعون، وعبيدة بن الحارث، وعبد الرحمن بن عوف، وأبو سلمة بن عبد الأسد، وأبو عبيدة بن الجراح. أسلموا على يدي الصديق. ولما هاجروا آخى رسول الله، صلى الله عليه وسلم، بينه وبين سعد بن معاذ، وقيل: بين محمد بن مسلمة. وقد شهد بدرا وما بعدها، وقال رسول الله، صلى الله عليه وسلم،: «إن لكل أمة أمينا، وأمين هذه الأمة أبو عبيدة بن الجراح» ثبت ذلك في " الصحيحين ". وثبت في " الصحيحين " أيضا أن الصديق قال يوم السقيفة: وقد رضيت لكم أحد هذين الرجلين فبايعوه. يعني عمر بن الخطاب وأبا عبيدة. وبعثه الصديق أميرا على ربع الجيش إلى الشام، ثم لما انتدب خالدا من العراق كان أميرا على أبي عبيدة وغيره، لعلمه بالحروب. فلما انتهت الخلافة إلى عمر عزل خالدا وولى أبا عبيدة بن الجراح، وأمره أن يستشير خالدا، فجمع للأمة بين أمانة أبي عبيدة وشجاعة خالد.
قال ابن عساكر: وهو أول من سمي أمير الأمراء بالشام.
قالوا: وكان أبو عبيدة طوالا نحيفا، أجنأ معروق الوجه، خفيف اللحية، أهتم؛ وذلك لأنه لما انتزع الحلقتين من وجنتي رسول الله، صلى الله عليه وسلم، يوم أحد خاف أن يؤلم رسول الله، صلى الله عليه وسلم،، فتحامل على ثنيتيه فسقطتا، فما رئي أحسن هتما منه.
#
