شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 11

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج11 ص109

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

وعن أبي هاشم، عن زاذان قال: كان علي يمشي في الأسواق وحده وهو خليفة، يرشد الضال ويعين الضعيف، ويمر بالبياع والبقال فيفتح عليه القرآن، ويقرأ {تلك الدار الآخرة نجعلها للذين لا يريدون علوا في الأرض ولا فسادا} [القصص: 83] . ثم يقول: نزلت هذه الآية في أهل العدل والتواضع من الولاة وأهل القدرة من سائر الناس.

وعن عبادة بن زياد، عن صالح بن أبي الأسود، عمن حدثه، أنه رأى عليا قد ركب حمارا ودلى رجليه إلى موضع واحد، ثم قال: أنا الذي أهنت الدنيا.

وقال يحيى بن معين عن علي بن الجعد، عن الحسن بن صالح قال: تذاكروا الزهاد عند عمر بن عبد العزيز، فقال قائلون: فلان. وقال قائلون: فلان. فقال عمر بن عبد العزيز: أزهد الناس في الدنيا علي بن أبي طالب

وقال هشام بن حسان: بينا نحن عند الحسن البصري إذ أقبل رجل من الأزارقة فقال: يا أبا سعيد، ما تقول في علي بن أبي طالب؟ قال: فاحمرت وجنتا الحسن، وقال: رحم الله عليا، إن عليا كان سهما لله صائبا في أعدائه، وكان في محلة العلم أشرفها وأقربها من رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان رباني هذه الأمة، لم يكن لمال الله بالسروقة، ولا في أمر الله بالنئومة، أعطى القرآن عزائمه وعمله وعلمه، فكان منه في رياض مونقة، وأعلام بينة، ذاك علي بن أبي طالب يا لكع.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية