البداية والنهاية — ج 11
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج11 ص18
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
الرأي، فلما أبصرها عشقها فخطبها، فقالت: لا أتزوجك إلا على ثلاثة آلاف وعبد وقينة وقتل علي بن أبي طالب فتزوجها على ذلك، فلما بنى بها قالت له: يا هذا، قد فرغت من حاجتك، فافرغ من حاجتي. فخرج ملبسا سلاحه، وخرجت فضربت له قبة في المسجد، وخرج علي يقول: الصلاة الصلاة. فأتبعه عبد الرحمن، فضربه بالسيف على قرن رأسه، فقال الشاعر - قال ابن جرير: هو ابن مياس المرادي -:
ولم أر مهرا ساقه ذو سماحة ... كمهر قطام بينا غير معجم
ثلاثة آلاف وعبد وقينة ... وقتل علي بالحسام المصمم
فلا مهر أغلى من علي وإن غلا ... ولا قتل إلا دون قتل ابن ملجم
ولابن مياس في قتلهم عليا:
ونحن ضربنا يا لك الخير حيدرا ... أبا حسن مأمومة فتفطرا
ونحن خلعنا ملكه من نظامه ... بضربة سيف إذ علا وتجبرا
#
