البداية والنهاية — ج 11
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج11 ص172
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
وفيها توفيت حفصة بنت عمر بن الخطاب أم المؤمنين، وكانت قبل رسول الله صلى الله عليه وسلم تحت خنيس بن حذافة السهمي، وهاجرت معه إلى المدينة، فتوفي عنها بعد بدر، فلما انقضت عدتها عرضها أبوها على عثمان بعد وفاة زوجته رقية بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأبى أن يتزوجها، فعرضها على أبي بكر فلم يرد عليه شيئا، فما كان عن قريب حتى خطبها رسول الله صلى الله عليه وسلم فتزوجها، فعاتب عمر أبا بكر بعد ذلك في ذلك، فقال له أبو بكر: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان قد ذكرها، فما كنت لأفشي سر رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولو تركها لتزوجتها.
وقد روينا في الحديث «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم طلق حفصة ثم راجعها» . وفي رواية «أن جبريل أمره بمراجعتها، وقال: إنها صوامة قوامة، وهي زوجتك في الجنة» . وقد أجمع الجمهور أنها توفيت في شعبان من هذه السنة عن ستين سنة. وقيل: إنها توفيت أيام عثمان. والأول أصح. والله أعلم.
#
