شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 11

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج11 ص180

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

وفيها وقع الطاعون بالكوفة، فخرج منها المغيرة فارا، فلما ارتفع الطاعون رجع إليها، فأصابه الطاعون فمات، والصحيح أنه مات سنة خمسين كما سيأتي.

فجمع معاوية لزياد الكوفة إلى البصرة، فكان أول من جمع له بينهما، فكان زياد يقيم في هذه ستة أشهر، وفي هذه ستة أشهر، وكان يستخلف على البصرة سمرة بن جندب وحج بالناس في هذه السنة سعيد بن العاص.

[ذكر من توفي في هذه السنة من الأعيان]

الحسن بن علي بن أبي طالب

أبو محمد القرشي الهاشمي، سبط رسول الله صلى الله عليه وسلم، ابن ابنته فاطمة الزهراء وريحانته، وأشبه خلق الله به في وجهه، ولد للنصف من رمضان سنة ثلاث من الهجرة، فحنكه رسول الله صلى الله عليه وسلم بريقه، وسماه حسنا، وهو أكبر ولد أبويه، وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحبه حبا شديدا حتى كان يقبل زبيبته وهو صغير، وربما مص لسانه واعتنقه وداعبه، وربما جاء ورسول الله صلى الله عليه وسلم ساجد في الصلاة فيركب على ظهره، فيقره على ذلك ويطيل السجود من أجله، وربما صعد معه إلى المنبر.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية