البداية والنهاية — ج 11
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج11 ص189
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
حدثني عبد الله بن عثمان بن خثيم، عن سعيد بن راشد، عن يعلى بن مرة قال «جاء الحسن والحسين يسعيان إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فجاء أحدهما قبل الآخر، فجعل يده في رقبته، ثم ضمه إلى إبطه، ثم جاء الآخر فجعل يده الأخرى في رقبته، ثم ضمه إلى إبطه، ثم قبل هذا، ثم قبل هذا، ثم قال: " اللهم إني أحبهما فأحبهما ". ثم قال: " أيها الناس، إن الولد مبخلة مجبنة مجهلة» .
وقد رواه عبد الرزاق، عن معمر، عن ابن أبي خثيم، عن محمد بن الأسود بن خلف، عن أبيه، «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذ حسنا فقبله، ثم أقبل عليهم فقال: " إن الولد مبخلة مجبنة» .
وقال ابن خزيمة ثنا عبدة بن عبد الله الخزاعي، ثنا زيد بن الحباب (ح) وقال أبو يعلى: ثنا أبو خيثمة: ثنا زيد بن الحباب، حدثني حسين بن واقد، حدثني عبد الله بن بريدة، عن أبيه قال: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب، فجاء الحسن والحسين وعليهما قميصان أحمران، يعثران ويقومان، فنزل رسول الله صلى الله عليه وسلم إليهما فأخذهما، فوضعهما في حجره على المنبر، ثم قال: " صدق الله: {إنما أموالكم وأولادكم فتنة} [التغابن: 15] . رأيت هذين الصبين فلم أصبر عنهما ". ثم أخذ في خطبته» وقد رواه أبو داود والترمذي وابن ماجه، من حديث الحسين بن واقد به. وقال الترمذي: حسن غريب، لا نعرفه إلا من حديثه. وقد رواه
#
