البداية والنهاية — ج 11
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج11 ص202
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
ولا إيمان كالحياء، ورأس الإيمان الصبر، وآفة الحديث الكذب، وآفة العلم النسيان، وآفة الحلم السفه، وآفة العبادة الفترة، وآفة الظرف الصلف، وآفة الشجاعة البغي، وآفة السماحة المن، وآفة الجمال الخيلاء، وآفة الحب الفخر» ". ثم قال علي: يا بني، لا تستخفن برجل تراه أبدا، فإن كان أكبر منك فعد أنه أبوك، وإن كان مثلك فهو أخوك، وإن كان أصغر منك فاحسب أنه ابنك. فهذا ما ساءل علي ابنه عن أشياء من المروءة. قال القاضي أبو الفرج: ففي هذا الخبر من الحكمة وجزيل الفائدة ما ينتفع به من راعاه وحفظه ووعاه، وعمل به، وأدب نفسه بالعمل عليه، وهذبها بالرجوع إليه، وتتوفر فائدته بالوقوف عنده، وفيما رواه أمير المؤمنين وأضعافه عن النبي صلى الله عليه وسلم ما لا غنى لكل لبيب عليم، ومدره حكيم عن حفظه وتأمله، والمسعود من هدي لتقبله، والمجدود من وفق لامتثاله وتقبله.
قلت: ولكن إسناد هذا الأثر وما فيه من الحديث المرفوع ضعيف، ومثل هذه الألفاظ في عبارتها ما يدل ما في بعضها من النكارة على أنه ليس بمحفوظ. والله أعلم. وقد ذكر الأصمعي والعتبي والمدائني وغيرهم أن معاوية سأل الحسن عن أشياء تشبه هذا، فأجابه بنحو ما تقدم، لكن هذا السياق أطول بكثير. فالله أعلم.
وقال علي بن العباس الطبراني: كان على خاتم الحسن بن علي مكتوب:
#
