شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 11

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج11 ص6

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

عنه، وقد كان يعطيهم العطاء الكثير والمال الجزيل، فلا زال هذا دأبهم معه حتى كره الحياة وتمنى الموت ; وذلك لكثرة الفتن وظهور المحن، فكان يكثر أن يقول: ماذا يحبس أشقاها - أي ما ينتظر - ما له لا يقتل؟ ثم يقول: والله لتخضبن هذه - ويشير إلى لحيته - من هذه. ويشير إلى هامته. كما قال: البيهقي، عن الحاكم، عن الأصم، عن محمد بن إسحاق الصغاني، ثنا أبو الجواب الأحوص بن جواب، ثنا عمار بن رزيق، عن الأعمش عن حبيب بن أبي ثابت، عن ثعلبة بن يزيد قال: قال علي: والذي فلق الحبة وبرأ النسمة لتخضبن هذه من هذه - للحيته من رأسه - فما يحبس أشقاها؟ فقال عبد الله بن سبع: والله يا أمير المؤمنين لو أن رجلا فعل ذلك لأبرنا عترته. فقال: أنشدكم بالله أن يقتل بي غير قاتلي. فقالوا: يا أمير المؤمنين، ألا تستخلف؟ فقال: لا ولكني أترككم كما ترككم رسول الله صلى الله عليه وسلم. قالوا: فما تقول لربك إذا لقيته وقد تركتنا هملا؟ قال: أقول: اللهم استخلفتني فيهم ما بدا لك، ثم قبضتني وتركتك فيهم، فإن شئت أصلحتهم، وإن شئت أفسدتهم. فيه ضعف في بعض ألفاظه.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية