شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 11

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج11 ص274

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

بن عبد العزى، وعمته خديجة بنت خويلد زوجة رسول الله صلى الله عليه وسلم وأم أولاده سوى إبراهيم. ولدته أمه في جوف الكعبة قبل الفيل بثلاث عشرة سنة ; وذلك أنها دخلت الكعبة تزور، فضربها الطلق، فوضعته على نطع.

وكان شديد المحبة لرسول الله صلى الله عليه وسلم، ولما كان بنو هاشم وبنو المطلب في الشعب لا يبايعون ولا يناكحون، كان حكيم يقبل بالعير تقدم من الشام فيشتريها مكانها، ثم يذهب بها، فيضرب أدبارها حتى تلج الشعب تحمل الطعام والكسوة ; تكرمة لرسول الله صلى الله عليه وسلم ولعمته خديجة بنت خويلد، وهو الذي اشترى زيد بن حارثة أولا، فابتاعته منه عمته خديجة، فوهبته لرسول الله صلى الله عليه وسلم فأعتقه. وهو الذي اشترى حلة ذي يزن، فأهداها لرسول الله صلى الله عليه وسلم فلبسها. قال: فما رأيت شيئا أحسن منه فيها. ومع هذا ما أسلم إلا يوم الفتح هو وأولاده كلهم.

قال البخاري وغيره: عاش في الجاهلية ستين سنة، وفي الإسلام ستين سنة، وكان من سادات قريش وكرمائهم وأعلمهم بالنسب، وكان كثير الصدقة والبر والعتاقة، فلما أسلم سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك، فقال: «أسلمت على ما أسلفت من خير ".» وقد كان حكيم شهد مع المشركين بدرا، وتقدم إلى

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية