شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 11

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج11 ص281

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

[ثم دخلت سنة خمس وخمسين]

[ما وقع فيها من أحداث]

فيها عزل معاوية عبد الله بن عمرو بن غيلان عن البصرة، وولى عليها عبيد الله بن زياد وكان سبب عزله عنها أنه كان يخطب الناس، فحصبه رجل من بني ضبة، فأمر بقطع يده، فجاء قومه إليه فقالوا له: إنه متى بلغ أمير المؤمنين أنك قطعت يده في هذا الصنع، فعل به وبقومه نظير ما فعل بحجر بن عدي، فاكتب لنا كتابا أنك قطعت يده في شبهة. فكتب لهم، فتركوه عندهم حينا، ثم جاءوا معاوية، فقالوا له: إن نائبك قطع يد صاحبنا في شبهة فأقدنا منه. فقال: لا سبيل إلى القود من نوابي ولكن الدية. فأعطاهم الدية من بيت المال وعزل ابن غيلان، وقال لهم: اختاروا من تريدون أوليه عليكم. فذكروا رجالا، فقال: لا، ولكن أولي عليكم ابن أخي عبيد الله بن زياد فولاه، فاستخلف ابن زياد على خراسان أسلم بن زرعة، فلم يغز ولم يفتح شيئا، وولى قضاء البصرة لزرارة بن أوفى، ثم عزله وولى ابن أذينة العبدي، وولى شرطتها عبد الله بن حصن.

وحج بالناس في هذه السنة مروان بن الحكم نائب المدينة. وفيها عزل معاوية عبد الله بن خالد بن أسيد عن الكوفة وولى عليها الضحاك بن قيس الفهري، رضي الله عنه.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية