البداية والنهاية — ج 11
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج11 ص313
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
[ثم دخلت سنة ثمان وخمسين]
[ما وقع فيها من أحداث]
فيها غزا مالك بن عبد الله الخثعمي أرض الروم.
قال الواقدي: وفيها قتل يزيد بن شجرة في البحر. وقيل: بل غزا البحر وبلاد الروم جنادة بن أبي أمية. وقيل: إنما شتى بأرض الروم عمرو بن يزيد الجهني.
قال أبو معشر والواقدي: وحج بالناس فيها الوليد بن عتبة بن أبي سفيان. وفيها ولى معاوية الكوفة لعبد الرحمن بن عبد الله بن عثمان بن ربيعة الثقفي، وهو ابن أم الحكم، وأم الحكم هي أخت معاوية، وعزل عنها الضحاك بن قيس، فولى ابن أم الحكم على شرطته زائدة بن قدامة، وخرجت الخوارج في أيام ابن أم الحكم، وكان رئيسهم في هذه الوقعة حيان بن ظبيان السلمي، فبعث إليهم جيشا فقتلوا الخوارج جميعا، ثم إن ابن أم الحكم أساء السيرة في أهل الكوفة، فأخرجوه من بين أظهرهم طريدا، فرجع إلى خاله معاوية، فذكر له ذلك، فقال: لأولينك مصرا هو خير لك. فولاه مصر، فلما
#
