البداية والنهاية — ج 11
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج11 ص327
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
نزل شداد فلسطين وبيت المقدس، ومات في هذه السنة عن خمس وسبعين سنة، وقيل: مات سنة أربع وستين. وقيل: سنة إحدى وأربعين. فالله أعلم.
عبد الله بن عامر بن كريز بن ربيعة بن حبيب بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي القرشي العبشمي، ابن خال عثمان بن عفان
ولد في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم وتفل في فيه، فجعل يبتلع ريق رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: " إنه لمسقاء ". فكان لا يعالج أرضا إلا ظهر له الماء، وكان كريما ممدحا ميمون النقيبة، استنابه عثمان على البصرة بعد أبي موسى، وولاه بلاد فارس بعد عثمان بن أبي العاص، وعمره إذ ذاك خمس وعشرون سنة، ففتح خراسان كلها وأطراف فارس وسجستان وكرمان وبلاد غزنة، وقتل كسرى ملك الملوك في أيامه - وهو يزدجرد - ثم أحرم عبد الله بن عامر بحجة - وقيل: بعمرة - من تلك البلاد، شكرا لله، عز وجل، وفرق في أهل المدينة أموالا كثيرة جزيلة، وهو أول من لبس الخز بالبصرة. والله سبحانه وتعالى أعلم.
وهو أول من اتخذ الحياض بعرفة وأجرى إليها الماء المعين والعين، ولم يزل على البصرة حتى قتل عثمان، فأخذ أموال بيت المال وتلقى بها طلحة والزبير، وحضر معهم الجمل، ثم سار إلى دمشق، ولم يسمع له بذكر في صفين، ولكن
#
