البداية والنهاية — ج 11
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج11 ص364
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
أبي العالية، عن أبي هريرة قال: لما أسلمت «قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ممن أنت؟ " فقلت: من دوس. فوضع يده على جبهته وقال: " ما كنت أرى أن في دوس رجلا فيه خير» ".
وقال الزهري، عن سعيد، «عن أبي هريرة قال: شهدت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم خيبر» .
وروى عبد الرزاق، عن سفيان بن عيينة، عن إسماعيل، عن قيس قال: قال أبو هريرة: جئت يوم خيبر بعد ما فرغوا من القتال.
وقال يعقوب بن سفيان: حدثنا سعيد بن أبي مريم، ثنا الدراوردي قال: حدثني خثيم بن عراك بن مالك، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: «خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم فاستخلف على المدينة سباع بن عرفطة» . قال أبو هريرة: وقدمت المدينة مهاجرا فصليت الصبح وراء سباع، فقرأ في السجدة الأولى سورة " مريم "، وفي الثانية " ويل للمطففين ". قال أبو هريرة: فقلت في نفسي: ويل لأبي فلان. لرجل كان بأرض الأزد، كان له مكيالان ; مكيال يكتال به لنفسه، ومكيال يبخس به الناس.
وقد ثبت في " صحيح البخاري " «أنه ضل غلام له في الليلة التي اجتمع في صبيحتها برسول الله صلى الله عليه وسلم، وأنه جعل ينشد:
يا ليلة من طولها وعنائها على ... أنها من دارة الكفر نجت
#
