البداية والنهاية — ج 11
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج11 ص389
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
رواية: وجامعت ناسيا - فقال أبو هريرة: إنك يا ابن أخي لم تعود الصيام.
وروى غير واحد، أنه لما حضرته الوفاة بكى، فقيل له: ما يبكيك؟ قال: على قلة الزاد وشدة المفازة، وأنا على عقبة هبوط ; إما إلى الجنة أو إلى نار، فما أدري إلى أيهما أصير.
وقال مالك، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري قال: دخل مروان على أبي هريرة في شكواه الذي مات فيه فقال: شفاك الله يا أبا هريرة. فقال أبو هريرة: اللهم إني أحب لقاءك فأحب لقائي. قال: فما بلغ مروان أصحاب القطا حتى مات أبو هريرة.
وقال يعقوب بن سفيان، عن دحيم، عن الوليد، عن ابن جابر، عن عمير بن هانئ قال: قال أبو هريرة: اللهم لا تدركني سنة ستين. قال: فتوفي فيها أو قبلها بسنة. وهكذا قال الواقدي أنه توفي سنة تسع وخمسين عن ثمان وسبعين سنة.
قال الواقدي: وهو الذي صلى على عائشة في رمضان، وعلى أم سلمة في شوال سنة تسع وخمسين، ثم توفي أبو هريرة بعدهما فيها. كذا قال، والصواب أن أم سلمة تأخرت بعد أبي هريرة. وقد قال غير واحد: إنه توفي سنة تسع وخمسين. وقيل: ثمان - وقيل: سبع - وخمسين. والمشهور تسع
#
