البداية والنهاية — ج 11
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج11 ص391
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
[سنة ستين من الهجرة النبوية]
[ما وقع فيها من أحداث]
فيها كانت غزوة مالك بن عبد الله مدينة سورية. قال الواقدي: وفيها دخل جنادة بن أبي أمية جزيرة رودس وهدم مدينتها. وفيها أخذ معاوية البيعة ليزيد من الوفد الذين قدموا صحبة عبيد الله بن زياد إلى دمشق. وفيها مرض معاوية مرضه الذي توفي فيه في رجب منها، كما سنبينه.
فروى ابن جرير من طريق أبي مخنف، حدثني عبد الملك بن نوفل بن مساحق بن عبد الله بن مخرمة، أن معاوية لما مرض مرضته التي هلك فيها، دعا ابنه يزيد فقال: يا بني، إني قد كفيتك الرحلة والرجال، ووطأت لك الأشياء، وذللت لك الأعداء، وأخضعت لك أعناق العرب، وإني لا أتخوف أن ينازعك هذا الأمر الذي استتب لك إلا أربعة نفر ; الحسين بن علي، وعبد الله بن عمر، وعبد الله بن الزبير، وعبد الرحمن بن أبي بكر - كذا قال، والصحيح أن عبد الرحمن كان قد توفي قبل موت معاوية بسنتين كما قدمنا - فأما ابن عمر فرجل قد وقذته العبادة، وإذا لم يبق أحد غيره بايعك، وأما الحسين فإن أهل العراق لا يدعونه حتى يخرجوه، فإن
#
