شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 11

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج11 ص51

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

كدنا أن ننسى بعض سننه، فطف نطف بطوافك. قال: فلما فرغ أدخله دار الندوة، فأجلسه معه على سريره، ثم ذكر علي بن أبي طالب فوقع فيه، فقال: أدخلتني دارك، وأجلستني على سريرك، ثم وقعت في علي تشتمه؟ ! والله لأن يكون في إحدى خلاله الثلاث أحب إلي من أن يكون لي ما طلعت عليه الشمس، ولأن يكون لي ما قال له حين غزا تبوك " «ألا ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي؟» . أحب إلي مما طلعت عليه الشمس، ولأن يكون لي ما قال له يوم خيبر " «لأعطين الراية رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله، يفتح الله على يديه، ليس بفرار» . أحب إلي مما طلعت عليه الشمس، ولأن أكون صهره على ابنته، ولي منها من الولد ما له أحب إلي من أن يكون لي ما طلعت عليه الشمس، لا أدخل عليك دارا بعد هذا اليوم. ثم نفض رداءه ثم خرج.

وقال أحمد: حدثنا محمد بن جعفر، ثنا شعبة، عن الحكم، عن مصعب بن سعد، عن سعد بن أبي وقاص قال «خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم علي بن أبي طالب فقال: يا رسول الله، تخلفني في النساء والصبيان؟ قال: " أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى غير أنه لا نبي بعدي؟» . إسناده على شرطهما، ولم يخرجاه. وهكذا رواه أبو عوانة، عن الأعمش عن الحكم عن مصعب، عن أبيه. ورواه أبو داود الطيالسي، عن شعبة، عن عاصم، عن مصعب، عن أبيه. فالله أعلم. وقد رواه غير واحد عن عائشة بنت سعد عن أبيها.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية