شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 11

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج11 ص9

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

بن محمد بن عقيل، عن فضالة بن أبي فضالة الأنصاري - وكان أبو فضالة من أهل بدر - قال: خرجت مع أبي عائدا لعلي بن أبي طالب من مرض أصابه ثقل منه. قال: فقال له أبي: ما يقيمك بمنزلك هذا؟ لو أصابك أجلك لم يلك إلا أعراب جهينة، تحمل إلى المدينة، فإن أصابك أجلك وليك أصحابك وصلوا عليك. فقال علي «إن رسول الله صلى الله عليه وسلم عهد إلي ألا أموت حتى أؤمر ثم تخضب هذه - يعني لحيته - من دم هذه. يعني هامته،» قال: فقتل وقتل أبو فضالة مع علي يوم صفين. تفرد به أحمد أيضا. وقد رواه البيهقي في " الدلائل " عن الحاكم، عن الأصم، عن الحسن بن مكرم، عن أبي النضر هاشم بن القاسم به.

طريق أخرى عنه: قال: الحافظ أبو بكر البزار في " مسنده ": حدثنا أحمد بن أبان القرشي، ثنا سفيان بن عيينة، ثنا كوفي يقال له: عبد الملك بن أعين. عن أبي حرب بن أبي الأسود، عن أبيه قال: سمعت علي بن أبي طالب يقول: قال لي عبد الله بن سلام وقد وضعت رجلي في غرز الركاب: لا تأت العراق ; فإنك إن أتيتها أصابك بها ذباب السيف. قال: وايم الله لقد قالها، ولقد قالها النبي صلى الله عليه وسلم لي قبله. قال أبو الأسود: فقلت: تالله ما رأيت رجلا محاربا يحدث بهذا غيرك. ثم قال البزار: لا نعلم رواه إلا علي بن أبي طالب بهذا

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية