البداية والنهاية — ج 11
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج11 ص94
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
وهذا لا يصح بوجه من الوجوه ; لضعف أسانيده، ولم ينزل في علي شيء من القرآن بخصوصيته، وكل ما يوردونه في قوله تعالى {إنما أنت منذر ولكل قوم هاد} [الرعد: 7] . وقوله {ويطعمون الطعام على حبه مسكينا ويتيما وأسيرا} [الإنسان: 8] . وقوله {أجعلتم سقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام كمن آمن بالله واليوم الآخر} [التوبة: 19] . وغير ذلك من الآيات والأحاديث الواردة في أنها نزلت في علي لا يصح شيء منها.
وأما قوله تعالى {هذان خصمان اختصموا في ربهم} [الحج: 19] . فثبت في " الصحيح " أنها نزلت في علي وحمزة وعبيدة من المؤمنين، وفي عتبة وشيبة والوليد بن عتبة من الكافرين.
وما روي عن ابن عباس أنه قال: ما نزل في أحد من الناس ما نزل في علي وفي رواية عنه أنه قال: نزل فيه ثلاثمائة آية. فلا يصح ذلك عنه لا هذا ولا هذا. ولا يصح أيضا ما قالوا فيه أنه قال: ما نزلت آية فيها يا أيها الذين آمنوا إلا وعلي بن أبي طالب رأسها. كل ذلك لا يصح، وإنما هذا من غلو الرافضة.
#
