البداية والنهاية — ج 11
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج11 ص103
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
فقال: أيها الناس، والله الذي لا إله إلا هو ما رزأت من مالكم قليلا ولا كثيرا إلا هذه. وأخرج قارورة من كم قميصه فيها طيب. فقال: أهداها إلى الدهقان. ثم أتى بيت المال فقال: خذوا. وأنشأ يقول:
أفلح من كانت له قوصره ... يأكل منها كل يوم تمره
وفي رواية: مره. وفي رواية:
طوبى لمن كانت له قوصره
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
وقال حرملة عن ابن وهب، عن ابن لهيعة، عن ابن هبيرة، عن عبد الله بن زرير الغافقي قال: دخلنا مع علي يوم الأضحى، فقرب إلينا خزيرة، فقلنا: أصلحك الله، لو قدمت إلينا هذا البط والإوز، فإن الله قد أكثر الخير. فقال: يا ابن زرير، إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «لا يحل للخليفة من مال الله إلا قصعتان ; قصعة يأكلها هو وأهله، وقصعة يطعمها الناس ".»
وقال الإمام أحمد: حدثنا حسن وأبو سعيد مولى بنى هاشم، قالا: ثنا ابن لهيعة، ثنا عبد الله بن هبيرة، عن عبد الله بن زرير أنه قال دخلت على علي بن أبي طالب - قال حسن: يوم الأضحى - فقرب إلينا خزيرة، فقلت: أصلحك الله، لو قربت إلينا من هذا البط - يعني الوز - فإن الله قد أكثر
#
