البداية والنهاية — ج 12
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج12 ص131
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
عاصم بن عمر بن الخطاب القرشي العدوي
وأمه: جميلة بنت ثابت بن أبي الأقلح. ولد في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولم يرو إلا عن أبيه حديثا واحدا، " إذا أقبل الليل من هاهنا " الحديث. وعنه ابناه حفص، وعبيد الله، وعروة بن الزبير، وقد طلق أبوه أمه فأخذته جدته الشموس بنت أبي عامر، حكم له بها الصديق، وقال: شمها ولطفها أحب إليه منك. ثم لما زوجه أبوه في أيامه أنفق عليه من بيت المال شهرا، ثم كف عن الإنفاق عليه وأعطاه ثمن ماله، وأمره أن يتجر وينفق على عياله. وذكر غير واحد: أنه كان بين عاصم وبين الحسن أو الحسين منازعة في أرض، فلما تبين عاصم من الحسن الغضب قال: هي لك. فقال له: بل هي لك. فتركاها ولم يتعرضا لها، ولا أحد من ذريتهما حتى أخذها الناس من كل جانب. وكان عاصم رئيسا وقورا، كريما فاضلا.
قال الواقدي: مات سنة سبعين.
#
