البداية والنهاية — ج 12
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج12 ص133
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
زوج لبنى، فخرج إليهم فإذا وجوه قريش، فقال: جعلني الله فداكم! ما جاء بكم؟ قالوا: حاجة لابن أبي عتيق. فقال الرجل: اشهدوا على أن حاجته مقضية، وحكمه جائز. فقالوا: أخبره بحاجتك. فقال ابن أبي عتيق: اشهدوا على أن زوجته لبنى منه طالق. فقال عبد الله بن جعفر: قبحك الله، ألهذا جئت بنا؟ فقال: جعلت فداكم، يطلق هذا زوجته، ويتزوج بغيرها، خير من أن يموت رجل مسلم في هواها صبابة، والله لا أبرح حتى ينتقل متاعها إلى بيت قيس، ففعلت، وأقاموا مدة في أرغد عيش وأطيبه رحمهم الله تعالى.
يزيد بن زياد بن ربيعة الحميري الشاعر
كان كثير الشعر والهجو. وقد أراد عبيد الله بن زياد قتله ; لكونه هجا أباه زيادا، فمنعه معاوية من قتله، وقال: أدبه. فسقاه دواء مسهلا وأركبه على حمار، وطاف به في الأسواق، وهو يسلح على الحمار، فقال في ذلك:
يغسل الماء ما صنعت وشعري ... راسخ منك في العظام البوالي
#
