شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 12

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج12 ص141

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

وبلاغة واستشهاد بأشعار حسنة، وبايعه أهل العراق وفرق العمالات في الناس، وولى الكوفة قطن بن عبد الله الحارثي أربعين يوما، ثم عزله وولى أخاه بشر بن مروان عليها، وخطب عبد الملك يوما بالكوفة فقال في خطبته: إن عبد الله بن الزبير لو كان خليفة كما يزعم لخرج فآسى بنفسه، ولم يغرز ذنبه في الحرم. ثم قال لهم: إني قد استخلفت عليكم أخي بشر بن مروان وأمرته بالإحسان إلى أهل الطاعة، وبالشدة على أهل المعصية، فاسمعوا له وأطيعوا.

وأما أهل البصرة فإنهم لما بلغهم مقتل مصعب تنازع في إمارتها حمران بن أبان مولى عثمان بن عفان، وعبيد الله بن أبي بكرة، فغلبه حمران بن أبان عليها فبايعه أهلها فكان أشرف الرجلين. قال أعرابي: والله لقد رأيت رداء ابن أبان مال عن عاتقه يوما، فابتدره مروان، وسعيد بن العاص أيهما يسويه على منكبيه. وقال غيره: مد حمران يوما رجله فابتدر معاوية، وعبد الله بن عامر أيهما يغمزها. قال: فبعث عبد الملك بن مروان

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية