شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 12

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج12 ص161

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

روايات عن الصحابة، قيل: هو من تابعي أهل الشام، سكن حمص، وكان يتولى صلاة الجمعة نيابة عن خالد بن يزيد، وكان من الصالحين.

يزيد بن الأسود الجرشي السكوني

كان عابدا زاهدا صالحا، سكن الشام بقرية زبدين، وقيل: بقرية جسرين، وكانت له دار داخل باب شرقي، وهو مختلف في صحبته، وله روايات عن الصحابة، وكان أهل الشام يستسقون به إذا قحطوا، وقد استسقى به معاوية، والضحاك بن قيس، وكان يجلسه معه على المنبر، فإذا اجتمع الناس قال معاوية: " قم يزيد، اللهم إنا نتوسل إليك بخيارنا وصلحائنا "، فيستسقي الله فيسقون. وكان يصلي الصلوات في الجامع بدمشق، وكان إذا خرج من القرية يريد الصلاة بالجامع في الليلة المظلمة يضيء له إبهام قدمه - وقيل: أصابع رجليه كلها - حتى يدخل الجامع، فإذا رجع أضاءت له حتى يدخل القرية، وذكروا أنه لم يدع شجرة في قرية زبدين إلا صلى عندها ركعتين، وكان يمشي في ضوء إبهامه في الليلة المظلمة ذاهبا إلى صلاة العشاء بالجامع بدمشق، وآيبا إلى قريته، وكان يشهد الصلوات بالجامع بدمشق لا تفوته به صلاة.

مات بقرية زبدين أو جسرين من غوطة دمشق رحمه الله.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية