شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 12

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج12 ص164

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

خيولهم، ولم يرجع أكثرهم إلا مشاة إلى أهليهم.

قال ابن جرير: وفي هذه السنة كان خروج أبي فديك الحارثي، وهو من بني قيس بن ثعلبة، وغلب على البحرين، وقتل نجدة بن عامر الحارثي، فبعث إليه خالد بن عبد الله أمير البصرة أخاه أمية بن عبد الله في جيش كثيف، فهزمهم أبو فديك، وأخذ جارية لأمية، واصطفاها لنفسه، وكتب خالد بن عبد الله أمير البصرة إلى عبد الملك يعلمه بما وقع، واجتمع على خالد حرب أبي فديك وحرب الأزارقة أصحاب قطري بن الفجاءة بالأهواز.

قال ابن جرير: وفيها بعث عبد الملك بن مروان الحجاج بن يوسف الثقفي إلى عبد الله بن الزبير ; ليحاصره بمكة، قال: وكان السبب في بعثه له دون غيره أن عبد الملك بن مروان لما أراد الرجوع إلى الشام بعد قتله مصعبا وأخذه العراق، ندب الناس إلى قتال عبد الله بن الزبير بمكة، فلم يجبه أحد إلى ذلك، فقام الحجاج وقال: يا أمير المؤمنين، أنا له. وقص الحجاج على عبد الملك مناما زعم أنه رآه ; قال: رأيت يا أمير المؤمنين كأني أخذت عبد الله بن الزبير فسلخته، فابعث بي إليه فإني قاتله. فبعثه في جيش كثيف من أهل الشام، وكتب معه أمانا لأهل مكة إن هم أطاعوا.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية