البداية والنهاية — ج 12
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج12 ص166
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
قال ابن جرير: وفي هذه السنة كتب عبد الملك إلى عبد الله بن خازم أمير خراسان يدعوه إلى بيعته، ويقطعه خراسان سبع سنين، فلما وصل إليه الكتاب قال للرسول: بعثك أبو الذبان؟ والله لولا أن الرسل لا تقتل لقتلتك، ولكن كل كتابه. فأكله، وبعث عبد الملك إلى بكير بن وشاح نائب ابن خازم على مرو يعده بإمرة خراسان إن هو خلع عبد الله بن خازم، فخلعه، فجاءه ابن خازم فقاتله فقتل في المعركة عبد الله بن خازم، قتله رجل يقال له: وكيع بن عميرة، لكن كان قد ساعده غيره، فجلس وكيع على صدره وفيه رمق، فذهب لينوء فلم يتمكن من ذلك، وجعل وكيع يقول: يا ثارات دويلة - يعني أخاه - وكان دويلة قد قتله ابن خازم، ثم إن ابن خازم تنخم في وجه وكيع، قال وكيع: لم أر أحدا أكثر ريقا منه في تلك الحال. وكان أبو هبيرة إذا ذكر هذا يقول: هذه والله البسالة. وقال له ابن خازم: ويحك، أتقتلني بأخيك؟ لعنك الله، أتقتل كبش مضر بأخيك العلج وكان لا
#
