شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 12

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج12 ص192

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

الحية، فقتلوها وسلم الولد ; فعلوا هذا كله وابن الزبير في الصلاة لم يلتفت، ولا درى بما جرى لابنه حتى سلم.

وقال الزبير بن بكار: حدثني محمد بن الضحاك الحزامي، وعبد الملك بن عبد العزيز، ومن لا أحصي كثرة من أصحابنا، أن ابن الزبير كان يواصل الصوم سبعا ; يصوم يوم الجمعة ولا يفطر إلا ليلة الجمعة الأخرى، ويصوم بالمدينة ولا يفطر إلا في مكة، ويصوم بمكة فلا يفطر إلا في المدينة، وكان إذا أفطر أول ما يفطر على لبن لقحة، وسمن، وصبر. وفي رواية أخرى: فأما اللبن فيعصمه، وأما السمن فيقطع عنه العطش، وأما الصبر فيفتق الأمعاء. وقال ابن معين، عن روح، عن حبيب بن الشهيد، عن ابن أبي مليكة قال: كان ابن الزبير يواصل سبعة أيام، ويصبح في اليوم الثامن وهو أليثنا. وروي مثله من غير وجه، وقال بعضهم: لم يكن يأكل في شهر رمضان سوى مرة واحدة في وسطه. وقال خالد بن أبي عمران: كان ابن الزبير لا يفطر من الشهر إلا ثلاثة أيام، ومكث أربعين سنة لم ينزع ثوبه عن ظهره. وقال ليث عن

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية