البداية والنهاية — ج 12
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج12 ص226
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
له: أبو زيد الأشهلي، وهو من أهل البيعة تحت الشجرة، قال يحيى بن أبي كثير: أخبرني أبو قلابة، أن ثابت بن الضحاك أخبره أنه بايع رسول الله صلى الله عليه وسلم تحت الشجرة، وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «من قذف مؤمنا بكفر فهو كقتله» .
زينب بنت أبي سلمة المخزومية
ربيبة النبي صلى الله عليه وسلم، ولدتها أمها بالحبشة، ولها رواية وصحبة.
توبة بن الحمير
وهو الذي يقال له: مجنون ليلى. كان توبة يشن الغارات على بني الحارث بن كعب، فرأى ليلى، فهواها وتهتك بها، وهام بها محبة وعشقا، وقال فيها الأشعار الكثيرة القوية الرائقة، التي لم يسبق إليها، ولم يلحق فيها ; لكثرة ما فيها من المعاني والحكم، وقد قيل له مرة: هل كان بينك وبين ليلى ريبة قط؟ فقال: برئت من شفاعة محمد صلى الله عليه وسلم إن كنت قط حللت سراويلي على محرم.
وقد دخلت ليلى على عبد الملك بن مروان تشكو ظلامة، فقال لها: ماذا رأى منك توبة حتى عشقك هذا العشق كله؟ فقالت: والله يا أمير المؤمنين، لم يكن بيني وبينه قط ريبة، ولا خنا، وإنما العرب تعشق وتعف،
#
